حدقة ميته .. والطريق يقرع لها لغة الضجر

لغة الماضي
عودة ذاكره
كان قد مضى زمن بعيد دون أن نتذكر أنها كانت موجوده
وبقيت حتى زمن متأخر وهي تحت صيات الغربه متكسرة الحدود مضرجة بدموعها
تنزف حبر الشوق لصفحات كانت بقايا دفتر عشق مترخا بطعم الغياب
منذ أن تركتنا ونحنا في حالة شوق للقائها
أشرقة شموس .. وأظلمت ليالي دون أن تصحيها من ثبات الغربه
كانت تحمل ذكريات يتسرب منها طعم المراره
ويشع منها عزاباتها في ذاك الزمن الخريفي المصفر
لم يعد بوسعها أستنزاف الماضي فقد تكدس الألم فيها لدرجة الأشباع
كانت تستصرخ الصمت تغص بالغضب دون أن يخرج صوتها
حتى تلاشى لدرجة المصابه بفقدان الكلام
اليوم وقد عادت بها الذاكره
أستوقفتها محطات عده قد لاتستحمل تذكرها
ويدور حديث بينها وبين الحقيقه علها تعود لثبات الماضي وتفتح صفحة جديده
مع الواقع الذي لم تعتد عليه منذ أن كانت طفلة في ربوع الماضي البعيد
أما اليوم بعد ان شاخ العمر فيها وتكدست سنوات الضياع
لم تجد طريقة أخرى للهروب سوى تلك التي تخط بها ذكريات الماضي في هذا الزمن الصدأ
فقد أستعادة من دفاتر النسيان أقلام الكتابه وحبور الحرقة والحزن
عادت ولم تختار الطريق فقد تعودت على تخطي الأيام كمن يقلب صفحات دفتر
تتوقف عند بقايا الأشياء الجميله التي مرت يوما بحياتها في ذاكرة لم تتسع لأي فرحه او حزن جديدين
وبعد تفكير عميق تنحي القلم جانبا وتغلق ماضيها كمن يغلق كتاب
ولتفقد الذاكره هذه المره للنسيان
وتقف على مشارف نافذه في رحلة عبورها الأخير

